0 2012-02-25 23:07:04 تحقيقات
بين سلبيات وإيجابيات الدستور الجديد ,آراء مواطنين من الشارع السوري
إنقسامات بين معارض ومؤيد ..وبالعامية :الشارع كل مين رأيو إلو

صدر مشروع الدستور الجديد للجمهورية العربية السورية مؤخراً  وأنهى كل التكهنات حول انتظارات الشارع "السوري" ،متيحاً الكثير من الحريات والإصلاحات الإدارية ,متضمناً إلغاء المادة الثامنة ,وتغير القسم الدستوري ,وتحقيق العدالة الاجتماعية , وإلغاء الاقتصاد الاشتراكي.

 وأثار الدستور تحفظات لدى فئة من "السوريين"واعتراض عدد من الأحزاب السورية حول عدد من المواد والتي تتعلق حول ديانة رئيس الجمهورية, إضافة إلى الضريبة التصاعدية, و عدم سحب الجنسية السورية من المواطنين.

وفي استفتاء أجراه "سيريالايف" حول التصويت للدستور الجديد بغلت نسبة المصوتين أكثر من "3400" شخص انقسمت الى 68% صوتوا بنعم للدستور و 25.7صوتوا بلا و6.3 صوتوا بلن أشارك

أهم النقاط الجديدة التي أتى بها الدستور الجديد :

يعد مشروع الدستور، رغم الملاحظات التي يمكن تسجيلها عليه، قفزة نوعية في الحياة السياسية السورية، ويصلح أن يكون الطريق التي تقود نحو نظام ديمقراطي تعددي وأهم النقاط الجديدة التي اتى بها الدستور:

·         إلغاء المادة "الثامنة" من الدستور ,والتي تنص أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة,واستبدالها بـ"يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية، وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع".

·         للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً والإضراب عن العمل في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق,وهو لم يكن موجوداً في الدستور السابق.

      .تحديد الحد الأدنى للأجور بما يتوافق مع ضرورات المعيشة والذي يقدر بـ   30ألف ليرة بحسب أحد مؤسسي الدستور          .

·         تعويض من صُدرت أملاكه الخاصة على أن يكون التعويض معادلاً للقيمة الحقيقة للملكية          .

·         رقابة القوانين من قبل محكمة  دستورية عليا يشارك بها الشعب من خلال مجلسه ..وهو مانصت عليه المادة 147.

·         يقيم الدستور نظاماً للحكم جمهورياً شبه رئاسي وهو مقتبس عن الدستور الفرنسي.

·         تحديد مدة ولاية رئيس الجمهورية مدة 7 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

·         يمنح مشروع الدستور السلطة التنفيذية مركزاً متفوقاً على السلطة التشريعية.

·         تغير القسم الدستوري لرئيس الجمهورية,مع غياب " الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية" الذي يتبع لحزب البعث.

·         تركيز الدستور على نبذ الطائفية بجميع أشكالها والعنصرية, ومنع أنشاء أحزاب على شكل طائفي أو ديني           .

·         يسمح بتعديل الدستور بعد مضي 18 شهر على تاريخ تطبيقه

معارض ومؤيد ..وبالعامية :الشارع كل مين رأيوإلو:

اختلفت آراء مواطني الشارع السوري بين مؤيد ومعارض للدستور ، وفي عدة مقابلات أجراها "سيريالايف "ذهب مواطنون الى طرح بعضهم تعديلات محددة للفقرات فيما اكتفى آخرون بنقد الفقرات التي لم ترق لهم.

وذكر  أحد المواطنين لـ"سيريالايف" انه سيرفض التصويت على الدستور بناء على الأحداث التي تشهدها البلاد.

وقال مواطن "أنا مع الدستور وخاصة المادة الثالثة وبما ان الأغلبية هم من الاسلام مع الاحترام لجميع الاديان والطوائف فيجب أن يكون الحكم اسلامي "فلا ولاية لغير المسلم على المسلم" فالشرع الإلهي لا يقبل النقاش".

وأكد آخر "لا فرق بين الدستورين إلا في بعض النقاط التي لا تلبي طموحات الشعب السوري , والدستور الجديد لا يسد حاجة السوريين إلى الإصلاح".

ومن جهة اخرى أوضح مواطن"إن الدستور يمثل نقلة نوعية لبلدي سوري "

مشيرا " أان لا أقول إن الدستور مثالي ولكن على الأقل أفضل دستور دولة في المنطقة"

وتحت شعار "طائفتي سوري"رفضت إحدى الطالبات في كلية الاعلام التصويت على الدستور لأنه يركز في مادته الثالثة على تحديد ديانة رئيس الجمهورية مطالبة بسورية جديدة بعيدة عن الدين".

وأجمع آخرون إلى إمكانية تعديل الدستور في المستقبل والأهم الحفاظ على البلد .. قائلين "نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية لعلنا ننتقل نحو مستقبل مثالي ,نعم للدستور ونعم لمسيرة الإصلاح".

أحزاب سورية : "سوريين..سوريين لايفرقنا دين":

رغم المناخ السياسي الذي وفّره الدستور الجديد ، اعتصم الحزبالشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي أمام مبنى مجلس الشعب للمطالبة بإلغاءالمادة الثالثة من مشروع الدستورالجديد للبلاد.

مقارنة المادة الثالثة مع أكثر البلدان علمانيةً:

بعد الهجمة الشرسة على المادة الثالثة, لابد من ذكر مقتطفات من الدساتير العالمية والتي يتخذها بعض الأشخاص المثل الاعلى للديمقراطية وعدم التفرقة الدينية.

وفي الدستور المصري: تنص المادة الثانية على أن الإسلام دين الدولة ,وفي الدستور اليوناني
ينص في المادة الأولي أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.

 وفي دستور المملكة المتحدة: لا يوجد دستور لها لأنه دستور عرفي متوارث ولكن المادة الثالثة من قانون التسوية تنص علي كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة إنجلترا,ولا يسمح بتاتا لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانيين بأن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات.

وفي المانيا الحزب الحاكم هو الحزب الديمقراطي المسيحي.

سيريالايف-محمد حماد-حسام الدين قصير-دمشق

كلمة لابدّ منها .

ان المشكلة الحقيقة لا تكمن في "المعارضة" او "الموالاة" وانما في "التنظير" و"الفلسفة",وهنا ينطبق المثل, " ارضاء الناس غاية لا تنال".

المدير العام

جميع الحقوق محفوظة لموقع   سيريالايف - أخبار سورية SYRIA NEWS © 2006 - 2021