من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syria-life.com|سيريالايف
آخر تحديث : الأربعاء 12 أيار 2021   الساعة 15:50:29
بحث في الموقع
اختيارات الجمهور
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   المحكمة الدستوري تعلن قبول 3 طلبات للترشح لمنصب رئيس الجمهورية    الرئيس الأسد يصدر عفوا عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 2 أيار    مباحثات سورية - عراقية لعودة المهجرين    الرئيس "عون" مستعد لمبادرة سوق اقتصادية مع سورية    النفط تدرس إنتاج كميات إضافية من "البنزين" لتخفيف الأزمة الحالية    الإمارات سندعم سورية بـ "30 مليون دولار" للحل السياسي في سورية    انتعاش السوق السوداء للوقود ومخترع سوري يستبدل البنزين بالماء    الغاز الصناعي يدخل "البطاقة الذكية" للمنشأت السياحية    الاسد يصدر القانون الخاص بتنظيم استيفاء ضريبة البيوع العقارية    رئاسة الجمهورية تعلن تعافي الرئيس الأسد وعقيلته من مرض "كورونا"
افتتاحية رئاسة التحرير
دور الإدارة الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري في سورية
هل البطاقة الذكية سيئة بالفعل أو انها ستحد من الفساد
محمد حمّاد

تمهيد:
أخذت مستويات الفساد منحى تصاعدي بين الفترة الممتدة في 2012 ووصولاً إلى 2019، حيث وصل معدل الفساد إلى أرقام غير مسبوقة تكبد فيها الاقتصاد خسائر باهظة ادت إلى تغيرات في واقع الاقتصاد السوري وذلك بناء على مؤشرات الفساد الدولية.

وحصدت سورية المرتبة 178 في قائمة مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 من أصل 180 دولة . الا أن ارتفاع تلك النسبة جاء لعدة أسباب أهمها الحرب والتي أدت لخسرت سورية بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نحو 67.3 مليار دولار.  

ويزداد الاهتمام بموضوع الفساد في جميع الدول نتيجة للآفات التي تخلفها على واقع الاقتصاد والاجتماعي مما أدى إلى اتخاذ خطوات جدية لمكافحة الفساد في الجهاز الإداري في الحكومة وفي جميع الاركان الاقتصادية.

ستقدم حلقة البحث بتقديم معلومات عن الفساد الإداري وعن دور التكنولوجيا في الإدارة في كبح الفساد وعن التطبيقات والاليات الإدارية واهميتها في مكافحته.

ويركز الباحث في الدراسة على تفعيل دور الإدارة الالكترونية (E-management) للحد من التجاوزات التي تحدث في الإدارة، ولتطوير عملية الرقابة لتوفير المناخ إداري فعال ولتديق الخناق على الانحرافات الحاصلة في الممارسات الإدارية.
مقدمة:
اكتسبت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) دورا هاما ورئيسي في تغير العالم الذي أصبح يتواصل بشكل الكتروني بشكل متزايد ومتسارع، أدت إلى ظهور مفاهيم جديدة من بينها مفهوم الإدارة الالكترونية التي أصبحت محط اهتمام للباحثين ولصناع القرار والحكومات في العديد من الدول.
وتلعب الإدارة الالكترونية دور هام في إعادة هندسة العمليات الإدارية وتحويلها إلى عمليات حاسوبية يخدم احتجاجات الافراد في طريقة التي تعمل بها الدوائر الحكومية والإدارات العامة.
وتتطلب الإدارة الالكترونية وجود مجتمع يجيد استخدام التكنولوجيا حيث بلغت عدد العاملين في الدولة الذين يتقون العمل على انظمة التشغيل وبرامج الإدارية (تحرير النصوص –وجدولة الالكترونية) 28200 عامل أي بنسبة 3% من مجوع العاملين في الدولة.  
وعلى الرغم من ذلك فبدأ التوجه في إدخال الحواسيب إلى المدارس لأغراض تعليمية عام 1997، وفي عام 2020 تلقت 4683 مدرسة اعتمادات مالية لتجهيزها بحواسيب شخصية من أصل 17691 مدرسة.

الفصل الأول: مفهوم الإدارة الالكترونية

مفهوم الإدارة الالكترونية مشتق من كلمتين وهي الإدارة (Administration) وتعني العمليات الإدارية والطرق الممنهجة لإدارة الأشخاص، والمعامل، والمنشئات و الكلمة الثانية وهي الالكترونية ويعني الاستفادة من (information communication technology) تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تقديم الخدمات.
ويمكن ان نستنتج بأن مفهوم الإدارة الالكترونية، بأنها أتمته العمليات الإدارية باستخدام (ICT) وتحويلها إلى برامج حاسوبية بغية تسهيل العمليات على الافراد ومنعاً لهدر الوقت والمال.
ومن جهة أخرى نجد ان هناك اختلاف بين World-wide-web وبين شبكة الانترنت(Internet) حيث يخلط العديد من الأشخاص بين المفهومين أن الأولى تتكون من الصفحات والمعلومات عندما تكون متصل بالأنترنت، إما الثاني في شبكات مترابطة على مستوى الدول والعالم اجمع.
وتعمل خدمات أخرى غير مرتبطة بشبكة الانترنت مثل البنوك، برامج الخاصة لإدارة شبكة الهاتف ومكاتب البريد دون ان تعمل عبر شبكة الانترنت، حيث تستخدم نطاقات عناوين رقمية خاصة أو ربط عبر أكثر من موقع من خلال تقنية G.HDSL خدمات الشبكة الافتراضية VPN.
تعريف الإدارة الالكترونية
يعد مصطلح الإدارة الالكترونية من المصطلحات الحديثة، حيث يوجد العديد من الباحثين الذين يختلفون حولها، دون تميز حول المصطلحات الأخرى التي تتضمنها مثل الحكومة الالكترونية (E-Government) والاعمال الالكترونية (E-business).
ونظرا لوجود العديد من التعاريف حول الإدارة الالكترونية، إلا أن اوضحها هو استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين إدارة الحكومة من خلال تبسيط عمليات الاعمال الحكومية وتحسين تدقيق المعلومات .
كما عرفت المحللة القانونية الامريكية " Elizabeth G.hill" في مكتب التحليل القانوني لولاية كاليفورنيا أن "الإدارة الالكترونية هي عملية نقل تفاعل الاعمال بين الجمهور والحكومة من خلال استخدام الأنظمة الالية وشبكة world-wide-web".
وهناك من يعرّف الإدارة الالكترونية بأنها:" الاستغناء عن المعاملات الورقية وإحلال المكتب الالكتروني عن طريق الاستخدام الواسع لتكنولوجيا المعلومات، وتحويل الخدمات العامة إلى إجراءات مكتبية، ثم معالجتها حسب خطوات متسلسلة منفذة مسبقا".
ونستطيع ان نقول بأن بداية الإدارة الالكترونية في الولايات المتحدة على يد شركة الحواسيب العملاقة IBM عام 1960 عندما ابتكرت مصطلح معالجات الكلمات مع الطابعات.
تمييز الإدارة الالكترونية عن باقي المصطلحات
وبالنظر إلى تعريف الإدارة الالكترونية فقد نوهت في بداية التعريف إلى وجود بعض المصلحات ذات الصلة ولكنها تختلف عن الإدارة الالكترونية، من بينها الحكومة الالكترونية (E-Government) والاعمال الالكترونية (E-business).
وتختلف الحكومة عن الإدارة كون الأولى مهمتها أن تضع القوانين والتشريعات والسياسات العامة، إما الثانية فهي تنفيذ لتلك السياسات بالطريقة الرقمية.
الحكومة الالكترونية (E-government)
ويعبر هذا المصطلح عن تسهيل الحكومة للعمليات والخدمات التي تقدمها للمواطنين عبر استخدام التكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
مثال خدمة النافذة الواحدة لاستصدار وثيقة السجل الأخضر العقاري، ووثيقة لا حكم عليه، وثيقة غير موظف.
الاعمال الالكترونية (E-business)
ويعبر هذه المصطلح عن ممارسة الاعمال الإدارية عبر الشبكة الالكترونية (World-Wide-Web)، ويعبر معنى الاعمال الالكترونية عن الاعمال التجارية والتسويقية، ويعني تحويل كل الوظائف التقليدية إلى شكل الكتروني.
خصائص الإدارة الإلكترونية  
ويعتبر تطبيق فكر الإدارة الالكترونية، دفعة للأمام في رفع الكفاءة وأتمته العمليات الإدارية وتسهيلها على المواطنين حيث تتميز هذه الإدارة بالخصائص التالية:
1.    بوابات الكترونية:
ويمكن توفير الحكومة لبوابات الكترونية تتوفر فيها المعلومات والخدمات المعلوماتية والتفاعلية فيما يشبه مجمع يحوي على الدوائر الحكومية.
2.    إدارة سرعة
إيصال الخدمات والمعلومات بسرعة فائقة نتيجة استخدام الحاسب بدلا عن العمل التقليدي، مما يوفر وقت وجهد.
3.    تخفيض التكاليف
نتيجة لاستخدام التكنولوجيا في إدارة العمليات الإدارية فقد وفر على الحكومة تكاليف الورق والطباعة وصيانة الطابعات والبيروقراطية من التوقيع وتسجيل المعاملات.
4.    إمكانية الاتصال الدائم:
توفير ميزة الاتصال الدائم بصفة دائمة وعلى مدرار الساعة 7/24 وعلى مدار العام وحتى في أيام العطل.
5.    قاعدة بيانات شاملة:
توفر ميزة قاعدة البيانات حيث تقوم بتسجيل جميع البيانات والمعلومات، ومن ثم الاستفادة منها بالتحليل وإعطاء نتائج دقيقة.
6.    سهولة الاستعمال وتبسيط الإجراءات
يوفر نظام الإدارة الالكترونية سهولة الاستعمال عن طريق إتمام الإجراءات بطريقة مبسطة وسلسلة وبالتالي الوصول إلى المعلومات بسرعة عالية.
7.    تحقيق الشفافية
توفير الإمكانية لمراجعة الدوري للخدمات الحكومية، وللمعلومات والبيانات الالكترونية المتاحة عن نشاط الحكومي.
8.    التركيز على النتائج:
 ويقصد به تحويل الأفكار إلى نتائج تجسد على أرض الواقع مع تحقيق فوائد للجمهور منها تخفيف العبء على المواطنين من حيث الوقت والجهد والمال وتوفير خدمة تستمر على مدار الساعة ودفع الفواتير عن طريق بطاقات الائتمان دون الحاجة إلى التنقل إلى مرا كز لهاتف، الغاز لتسديد الرسوم والفواتير المطلوبة.
أهداف الإدارة الالكترونية:

  • تسعى الإدارة الالكترونية لتحقيق الأهداف الحكومة وتحويلها إلى نتائج، وتخلص كما يلي:
  •     تقديم الخدمات للمواطنين في كل القطاعات بصورة دائمة وعلى مدار الساعة 7/24
  • تحقيق سرعة في إنجاز المعاملات وفق تكاليف مالية مناسبة
  •     الحفاظ على أمن وسرية المعلومات من خلال نظام الصلاحيات في النظام.
  •     ضبط عمليات الفساد من خلال جعل كل شيء مؤتمت وقاعدة بيانات تحوي على كل التغيرات التي جرى تغيرها على المعاملة والأشخاص التي قامت بالتعديل والرؤية.
  •     تعميق مفهوم شفافية العمل الإداري والابتعاد عن المحسوبيات.

معوقات الإدارة الالكترونية

قلة وعي الجمهور بالمميزات المرجوة.

الخوف من التغيير.

غياب الشفافية ونفوذ مجموعات المصالح الخاصة.

تداخل المسؤوليات وضعف التنسيق.

عدم توفر وسائل الاتصالات المناسبة.

غياب التشريعات المناسبة

نقص الاعتمادات المالية.

 


عملية التحول إلى الإدارة لإلكترونية
وبحسب الباحث الهندي "J.satyanarayana" أن الإدارة الالكترونية تتطلب نهج شامل ولا يمكن ان تقتصر على نهج واحد، ويمكن ان نذكرها حسب التالي:
1.    إدارة عملية الإصلاح
2.    إدارة الموارد
3.    إدارة المشتريات
4.    إدارة التكنولوجيا
5.    إدارة المعرفة
6.    إدارة التغير
7.    إدارة البرامج
وتتطلب عملية التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الالكترونية مجموعة من المتطلبات منها نظم المعلومات الإدارية وعلوم أخرى.
وتتمحور الإدارة حول أربعة أسس هامة:
-    افراد (People)
-    معالجة Process
-    تقنية (Technology)
-    موارد (resources)
ولتطبيق نماذج الإدارة الكترونية تتطلب مصفوفة مكونة من 6 أساسيات جميعها تبدء بحرف C في اللغة الإنكليزية (6 c’s)
  1. الاتصال (Connectivity): تأمين الاتصال عبر الالياف الضوئية في جميع انحاء الدولة، حيث يجب على الحكومة تشجيع القطاع الخاص على تمديد الالياف الضوئية  
  2. واجهة المواطنين (citizen interface) توفير آلية وصول ميسورة التكلفة وواسعة الانتشار مثل مراكز خدمة المواطن، واكشاك الانترنت ...
  3. رأس المال (capital) إيجاد طرق جديدة ومبتكرة تمويل مشاريع تكنولوجيا المعلومات ممكن ان تمد إلى 5 سنوات      
  4. قانون الانترنت (Cyber law) تشريعات ومراسيم خاصة بتنظيم التواصل عبر شبكة الانترنت، حتى فيما يخص الجرائم المعلوماتية عبر الشبكة.     
  5.  المحتوى (content): يقصد بها البرامج التطبيقية القادرة على ترجمة الأهداف إلى مشروع تكنولوجي.
  6. السعة (capacity): لنجاح مقومات الحكومة الالكترونية بناء القدرات البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

Chart:  6C model


Chart:  6C model

 

وبالاستناد على التجارب الدولية وتحديدا الناجحة منها في الدول المتقدمة، يجب أن تتوافر العديد من الإمكانات والمتطلبات للتحوّل من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الالكترونية، من أهمها:
أولا: المتطلبات الإدارية  
                  وتتمثل هذه المتطلبات في مجموعة العناصر التالية:

1.    وضع استراتيجية لبناء خطط التأسيس، والتي يمكن أن تشمل إدارة أو هيئة على المستوى الوطني لها وظائف التخطيط والمتابعة والتنفيذ لمشاريع الحكومة الالكترونية.  

2.    توفير البنية التحتية للإدارة الالكترونية، وذلك عن طريق بناء نظام معلومات متطور من خلال توفير التكنولوجيا الملائمة ومواكبة مستجداتها.

3.    ضرورة وجود يد عاملة مؤهلة تملك من المهارات والقدرات، ما يجعلها قادرة على العمل في بيئة الكترونية، وذلك عن طريق تحديد المهارات والقدرات الواجب توافرها في الموظفين.

4.    تطوير التنظيم الإداري وإحداث تغييرات جوهرية في الهياكل الإدارية والإدارات الحكومية، حيث يتم الاستغناء عن وظائف واستحداث أخرى جديدة، تساير التحوّل إلى الإدارة الالكترونية.

5.    وضع التشريعات القانونية اللازمة لهذا التحوّل، وذلك عن طريق سن تشريعات تحدد الإطار القانوني، الذي ينظم نشر المعلومات والمحافظة على الأسرار ويضمن حقوق جميع الأطراف المعنية، وكذا تحديد الإجراءات العقابية الخاصة بأولئك المتورطين في الجرائم الالكترونية.   

ثانيا: المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية

تتطلب عملية التحوّل إلى الإدارة الالكترونية الى جميع المكونات المحلية والمجتمعية، مع التأكيد على دور وسائل الاعلام والجمعيات والمجتمع المدني، حيث تتطلب عملية التحول هذه إلى تخصيص أموال لتغطية الانفاق على المشاريع الالكترونية وتحسين خدمة وتخفيض الكلف وتقليص المسافات بين المتعاملين.

ثالثا: المتطلبات التقنية

يعتبر هذا المتطلب العنصر القاعدة الأساسية والجهورية في التحول، حيث يشار إليه على أنه الأجهزة والتقنيات والبرمجيات اللازمة لإنجاح المشروع، وتوفير الأجهزة والمعدات والبرامج ووضعها في مرحلة الاستخدام على أوسع نطاق ممكن.
وتنقسم البنية التحتية التقنية إلى قسمين
 أولا البنية التحتية الصلبة للأعمال الالكترونية، من توصيلات أرضية وخلوية (عن بعد) وأجهزة حاسوب وغيرها.

ثانيا: البنية التحتية الناعمة للأعمال الالكترونية، تتمثل في مجموعة الخدمات والمعلومات والخبرات وبرمجيات نظم تشغيل للشبكات وغيرها. أنظر مزيدا من التفصيل حول هذا الموضوع.

رابعا: المتطلبات الأمنية
وعلى الرغم من ان التكنولوجيا حاجة أساسية الا أن أحد اهم التحديات التي تواجه عملية التحول هو عملية تطبيق امن المعلومات، وتشكل خطورة بسبب ما يتم حفظه او تخزينه او ارشفته الكترونيا أو بشكل سري بين المؤسسات واتاحتها بشكل امن للجميع، وهذه السياسة لن تحديث إلا بوضع سياسات امنية (cyber policy) بشكل دقيق.

مزايا الإدارة الالكترونية

1)    سرعة أداء الخدمات للعملاء مع الحفاظ على جودتها.
2)    نقل الوثائق إلكترونيا بشكل أكثر فعالية.
3)    تقليل التكلفة نتيجة تبسيط الإجراءات وتقليل المعاملات وتخفيض وقت الأداء.
4)    تقليل الحاجة الى العاملين القائمين بأداء الخدمة وخاصة ما يتعلق بالمعاملات الورقية.
5)    التقييم الموضعي لأداء العاملين وتنميــة نظام متطور لمعرفة المقصرين.
6)    تخفيض الأخطاء الى اقل ما يمكن فالنظام الإليكتروني اقل عرضة للأخطاء.
7)    تقليص المخالفات نظرا لسهولة ويسر النظام ودقته.
8)    الوضوح وسهولة الفهم من قبل المستفيدين لما هو مطلوب منهم من وثائق.
9)    تخفيض الاستثمارات الخاصة بالمباني والعقارات وما أليها.
10)    تقليل تأثير العلاقات الشخصية على إنجاز الأعمال.

الفصل الثاني: مراحل تطبيق الإدارة الالكترونية


  تتطلب عملية تطبيق الادرة الالكترونية عدة مراحل يجب اتباعها لتنفيذها، وهي حسب التالي:
أولا: مرحلة النشأة والظهور
تتصف هذه المرحلة بأنها ذات اتصال واحد من طرف الحكومة السورية، حيث تقوم الأخيرة بعرض المعلومات عنها عبر شبكة الانترنت من اجل إعلام الجمهور (مواطنين-شركات-مقيمين) بالخدمات.
مثال: موقع الحكومة الالكترونية عبر الانترنت



صورة ماخوذة عن موقع الحكومة الالكترونية سورية

ثانيا: مرحلة التعزيز
وتتجه الحكومة بهذه المرحلة خطوة إلى الامام بمثابة فتح اتصالات ثنائية، أي أن الدوائر الحكومية والمؤسسات تقوم بوضع المعلومات، وفي نفس الوقت تقوم بالرد على استفسارات المواطنين وتقديم الإجابات عنها مع الخدمات المقدمة من طرف الإدارة الالكترونية

مثال: لا يوجد مثال في الجمهورية العربية السورية، حيث انها لم تصل إلى هذه المرحلة.

ثالثا: مرحلة التفاعل

تتطلب هذه المرحلة في التحوّل الجذري إلى العمل الإداري الالكتروني، مرحلة شاملة للإدارة، حيث يتم مخاطبة المستفيدين من الخدمات المقدمة عبر الشبكة Online.

رابعا: مرحلة المعاملات الإجرائية

وفي هذه المرحلة تقوم الدوائر الحكومية والمؤسسات بتبادل المعلومات والاتصال المتبادل بينها وبين المواطنين وقطاع الاعمال، وهذا عن طريق تلقي الخدمات الحكومية ودفع المستحقات المالية في أي وقت وعن طريق دائما الشبكة On line.

مثال: مشروع الخدمات الالكترونية المدفوعة من خلال القواعد والنواظم الخاصة بنك سورية المركزي.

خامسا: مرحلة التكامل
               
تصنف هذه المرحلة بانها الأخيرة والاصعب، حيث تتطلب تصميم الواجهة التي تعمل على تكامل الخدمات الحكومية الالكترونية، حيث يستطيع طالب الخدمة من الحصول عليها في أي وقت ومهما كان عدد تعدد الجهات في نفس الطلب، حيث تتطلب هذه المرحلة تكلفة عالية جدا  


 

مراحل الحكومة الالكترونية

 

الفصل الثالث: مفهوم الفساد الإداري
تعددت التعاريف حول الفساد، حيث عرفت منظمة الشافية العالمية على انه " إساءة استعمال السلطة العامة لكسب الخاص بشكل مباشر أو غير مباشر لتحقيق أهداف شخصية مستندة على المحسوبية".
أما البنك الدولي فقد وضع عدة تعريفات للفساد، وكان آخرها كالتالي: "الفساد هو إساءة استعمال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة".
تتجلى مظاهر الفساد في مجموعة من التصرفات والممارسات غير المشروعة الخارجة عن أطار القانون والتشريعات والاطر العامة ويمكن حصرها.
1.    الرشوة: وهي اتفاق سري بين الموظف (المرتشي) وطالب الخدمة (المرتشي) بغية تنفيذ طلب أو عرقلة أو إيقافه.
2.    المحسوبية: تنفيذ اعمال لصالح بعض الأشخاص نتيجة قرابة أو المنطقة أو النسب، مثال توزيع المساعدات على منطقة واستثناء منطقة أخرى  
3.    التبذير في النفقات العامة: منح التراخيص والاعفاءات الجمركية لأشخاص أو لشركات، ورفع الفواتير الخاصة بالولائم والعزائم إرضاء لبعض الشخصيات.
4.    التزوير: تقليد الأوراق والمستندات الرسمية، وتقليد التوقيعات والاختام للحصول عل شهادات والأوراق التجارية.
5.    التسيب الوظيفي: عدم الامتثال للقوانين واللوائح التنظيمات، وتتمثل بعدم الحضور للعمل بأوقات المحددة والخروج قبل الوقت.
6.    الاختلاس: الاختلاس هو جريمة احتيالية حيث يقوم المختلس استنادا إلى المنصب الذي
يتولاه بالاستيلاء على الأشياء المادية أو المعنوية المؤتمن عليها بحكم وظيفته، سواءا في الأموال
النقدية أو الأشياء العينية العائدة للدولة والمؤسسات والهيئات التابعة لها، مما يؤدي إلى تبديد
المال العام، والمساهمة في الإضرار.
7.    غسيل الأموال: يُعرفُ غسيل الأموال (بالإنجليزيّة: Money laundering) أو ما يُطلقُ عليه مُسمّى تبييض الأموال بأنّه عمليّةُ تحويل كميّات كبيرة من الأموال التي تمَّ الحصول عليها بطُرقٍ غير قانونيّة إلى أموالٍ نظيفةٍ وقابلة للتّداول في النّشاطات العامّة.
الفصل الرابع: واقع البلدان في الإدارة الالكترونية
ظهرت خلال السنوات الماضية العديد من الدول التي أصبحت تقدم خدماتها بشكل الكتروني، استجابة لمتطلبات التقدم والتطور الذي يشهد عالم التكنولوجيا والاتصالات.
وكان للدول العربية حصة من هذ التطور التي تبنت فكر الإدارة الالكترونية التي أصبحت تتواصل بشكل الكتروني، حيث كانت الامارات العربية المتحدة السباقة إضافة إلى البحرين والمملكة العربية السعودية مع التأكيد على الصعوبات والتحديات التي واجتها.
سوف نذكر بهذه الدراسة بالاعتماد على تقارير الأمم المتحدة حول الحكومة الالكترونية، الذي ينشر كل سنتين من قبل شعبة الإدارة العامة وإدارة التنمية التابعة لإدارة الامم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والذي يعتمد على مؤشر تنمية الحكومة الكترونية
E-Gouvernement Développement Index (E.G.D.I).
أولا: تجربة دولة استونيا
تعتبر استونيا أحد دول الاتحاد الأوربي التي نالت استقلالها عم 1991 وأحد أهم الدول في الاتحاد الأوربي في مجال الإدارة الالكترونية، التي تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات في المجال العام، وكونها تدار عن طريق الحكومة الالكترونية.
حيث يمكن للمواطنين والمقيمون التمتع بالخدمات، حيث أصبح كل شيء مؤتمت حتى التقارير الطبية، والتوقيعات الرقمية والإيداع الضريبي، وحتى يمكنك الحصول على الإقامة الرقمية، ويمكنك من خلال الخدمات بيع سيارة ولن تأخذ سوى 90 ثانية.
ويعتبر نجاح إستونيا في تحويل خدماتها العامة على الإنترنت أولاً وقبل كل شيء بسبب استخدامها الواسع لبطاقات التعريف الالكترونية (هوية شخصية)، وبحلول 2002 يستخدم 1.2 مليون شخص هذه المستندات التعريفية بحجم بطاقة الائتمان لتعريف عن أنفسهم وتوقيع المستندات والقيام بالإجراءات في الحكومة، وتستخدم البطاقة الشخصية للانتخاب أيضا (موجودة في المستند رقم 3)


Figure 3 Estonian electronic ID-card

 

نقاط القوة
التصويت عبر الانترنت (Internet voting) :
أجرت إستونيا 17 انتخابات على المستويات المحلية والوطنية والأوروبي، ومن أجل التصويت عبر الإنترنت، يتعين على الأشخاص استخدام بطاقة الهوية الرقمية الخاصة بهم وجهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت مزود بقارئ البطاقة الذكية. بعد ذلك، ستحتاج إلى تنزيل تطبيق التصويت وهو برنامج مستقل للتسجيل الإستوني.
باستخدام بطاقة الهوية الخاصة بهم ورقم التعريف الشخصي PIN1 ، يجب على المستخدم التعرف على نفسه أولاً باستخدام النظام وبعد ذلك يتحقق النظام مما إذا كان الناخب مؤهلا للتصويت فيها كان الإيجابي ، فإن نظام التصويت الإلكتروني يعرض قائمة المرشحين في نظام التصويت في المنطقة  
الخدمات المصرفية عبر الإنترنت
فهم تطور هذه الخدمات كان يحتاج إلى دمج القطاع الخاص مع القطاع الحكومي بالمساهمة في القضايا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وكان لابد من تشجيع المواطنين على استخدام الانترنت، فقد تم استحداث بعض البرامج Kazaa, Skype, and Playtech

وبحلول عام 2002، 57 بالمائة من مستخدمي الإنترنت في إستونيا، وهنا ظهر دور الخدمات المصرفية عبر الانترنت، حيث تمكن الإستونيون من دفع ضرائبهم عبر الإنترنت باستخدام نظام تحديد الهوية التي تقدمها الخدمات المصرفية الإلكترونية.
الامن السيبراني:
كانت إستونيا من أوائل البلدان التي طورت استراتيجية وطنية للأمن السيبراني (2008) ، تلاها نشر استراتيجية محدثة في عام 2014.
 وتستند استراتيجية 2014 على الاستراتيجية الأولية ولكنها تتضمن تهديدات واحتياجات جديدة، مع تقييم شامل للأمن السيبراني التهديدات التي تواجه إستونيا والقدرة على الاستجابة لها، من حيث القدرة التشغيلية والإطار القانوني على حد سواء.  
بالإضافة إلى تحديد وإدارة المخاطر الإلكترونية ، تركز استراتيجية 2014 على تحديد وإدارة مخاطر الأمن السيبراني ، وضمان توفير الخدمات الحيوية ، وزيادة الكفاءة في مكافحة الجريمة الإلكترونية ، وتطوير القدرات الدفاعية الوطنية ، وزيادة الوعي وضمان توافر الخبراء والحلول. للأمن السيبراني.
ثانيا: التجربة الفلندية
تعتبر فلندا من دور الاتحاد الأوربي ، ودولة شقيقة لإستونيا وروسيا ، وتعد من أكثر الدول تطورا في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات ،حيث تمتلك أكثر 43 الف موظف يقدمون الخدمات للمواطنين في اكثر من 19 محافظة .
حقائق عن فنلندا
•    يمتلك حوالي  90 % من الأسر الفنلندية هواتف نقالة.
•    حوالي 60 % من الأسر تمتلك جهاز حاسب آلي.
•    %33 من الفنلنديين يمتلكون اتصال بالأنترنت.
•    جميع البلديات تمتلك موقع عبر الانترنت.
•    50% من المواطنين يستطيعون إلى الشبكة الحكومية، ولديهم بريد الكتروني.
الحكومة الإلكترونية في فنلندا
بدأت الحكومة الفنلندية مشروعها بإطلاق لنافذة الحكومية الواحدة One Stop Government وذلك بإنشاء مراكز خدمات حكومية موحدة. حيث يتم تجميع كافة الدوائر الحكومية في مبنى واحد ليتكمن المواطن من انجاز كافة معاملاته من مكان واحد.
في عام 1993 كان هناك مركز 18 خدمات يعمل على تقديم مجموعة من الخدمات، فبعد نجاح هذه العملية تم زيادة عدد المراكز لتصل الى 145 مركزا عام 2000 م.
تقنية المعلومات في البلديات الفنلندية
يوجد في فنلندا 444 بلدية تنفق ما مجموعه 720 مليون يورو سنويا على تقنية المعلومات والاتصال تقدم البلديات الفنلندية الخدمات الأساسية والتي تتعلق في التعليم والصحة والمباني وتوفير المياه والطاقة.
الإمارات العربية المتحدة
 تعد الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال تطبيق الإدارة الالكترونية، حيث تعتبر حكومة دبي الالكترونية النموذج الناجح لتقديم خدمات راقية الكترونيا، على اعتبار أن إمارة دبي هي مركز اقتصادي عالمي، وقد بادرت حكومة دبي بالتحول إلى الحكومة الالكترونية في أكتوبر 2001، وقد تلخصت رؤية الإمارة بصياغة أهداف محددة لمشروعها تتمثل في الآتي:
1.    أهداف قريبة المدى وتتمثل في:

  •  تطوير البنية التحتية الفنية اللازمة.
  •  توفير عدد من الخدمات الالكترونية عبر شبكة الانترنيت.
  •  إنجاز المعاملات بشكل سريع ودقيق.
  •  تطوير الإجراءات الداخلية وتحسينها تلك المتعلقة بمعالجة المعاملات وإنجازها.

2.    أهداف بعيدة المدى 2003، وتتمثل في:

  • توفير عدد أكبر من الخدمات عبر الانترنيت (80% من الخدمات).
  • توفير الخدمات الالكترونية عبر قنوات جديدة كالهواتف.
  • العمل على توعية وتهيئة العملاء والموظفين ودفعهم نحو الاستفادة من الخدمات الالكترونية.
  • ومن الخدمات التي تقدمها حكومة دبي، نجد:
  • التوظيف الالكتروني والتعرّف على فرص العمل.
  • إصدار وتجديد التراخيص والشهادات وكل الخدمات المتعلقة بالدوائر الحكومية.
  • خدمة تسديد الفواتير.
  • الدفع الالكتروني أو الخصم من حساب في البنك.
  • خدمة التأشيرات والإقامة وملكية السيارات.
  • الحجز الالكتروني للاستئجار والتمليك.
  • خدمة أمن المساكن في حالة الغياب.
  • كل التعاملات البنكية وكثير من الخدمات الالكترونية الأخرى.

وبحسب تقرير تنمية الحكومات الإلكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لعام 2018، فقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً هاما باحتلالها مكانة متقدمة في المؤشر العالمي للخدمات الإلكترونية، حيث احتلت المرتبة الـسادسة عالمياً، كما حققت المركز الثاني في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات «TII» على مستوى العالم.
رابعا: التجربة السورية
وتعد التجربة السورية جيدة مقارنة ببعض الدول الأخرى، حيث أن سورية تحتل المرتبة 10 على الدول العربية وعالميا في المرتبة 136 في مؤشر تطور الحكومة الالكترونية التي هي أحد أدوات الإدارة الالكترونية.
قطاع الاتصالات:
 وتعود التجربة إلى بداية 1996، حيث نجحت الجمهورية العربية السورية بإدخال خدمة الانترنت كمشروع تجريبي مشترك بين الجمعية المعلوماتية السورية والمؤسسة السورية للاتصالات وبتعاون علمي واستشاري من المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، حيث ظهرت الخدمة باستخدام تقنية (Dial-up).

وسجل العالم ظهور خدمة الانترنت لأول مرة في سورية عام 1998 م، حيث تم توصيل 35 جهاز تابع للحكومة السورية بخدمة الانترنت  

وقامت وزارة الاتصالات والتقانة على مر العقود الماضية بتطوير منظمة الاتصالات في سورية، ونجحت بإدخال مشغلين للخليوي أحدهما spacetel   بشراكة لبنانية، ومشغل الخليوي سيريتل SYRIATEL.

الجامعة الافتراضية السورية
وتحديدا في العام 2002 نجحت سورية بافتتاح الجامعة الافتراضية كأول جامعة في الشرق الأوسط في تعتمد التعليم الافتراضي في الشرق الأوسط بمرسوم جمهوري.

النافذة الواحدة (Smart Window)
وفي عام 2008 أطلقت الحكومة السورية أول مشاريعها الالكترونية التي تقوم على مبدأ الأتمتة ، ,وهي النافذة الواحدة لاستخلاص  الأوراق مثل (وثيقة سجل قيد فردي – وثيقة سجل قيد عائلي-و وثيقة لا حكم عليه  )وبشكل تجريبي وتهدف الفكرة إلى توفير الوقت على المواطن ، و منع الرشوة ،وتخيف الضغط على المراكز الحكومية.
البطاقة الذكية:
وظهرت في سورية مجموعة من التجارب المتفرقة لدى بعض الجهات من العام والخاص، حيث أطلقت شركة بترود كارد المشروع في عام 2008 بهدف تنظيم عملية تعبئة البنزين للشركات الخاصة وللمنظمات الدولية.

 

والبطاقة الذكية هي عبارة عن بطاقة بحجم الهوية الشخصية تحوي على شريحة أو بار كود يتم شحنها واستخدامها عبر جهاز قارئ.


وقامت الحكومة بإعداد دراسة بحلول 2009 عن البطاقة الذكية وذكرت فيها بأن المشروع ظهر لحاجة وجود الية لتنظيم تطبيقات تكنولوجيا البطاقات الذكية، حيث ان وزارة الصحة قامت في عام 2006 بإدخال البطاقة الالكترونية في المشافي وأصبحت توزع للمواطنين.

وتعود البطاقة الذكية إلى أحد أشكال البطاقة الالكترونية لمشروع الهوية الشخصية باستخدام Bar-code وبطاقة الميكانيك للسيارات التي أطلقتها وزارة النقل المزودة برقم تسلسلي Bar-code.

وبحسب الدراسة فأنها تهدف إلى تقديم خدمات أفضل للمواطنين، بالإضافة إلى رفع الكفاءة المالية من خلال تقليص المصاريف، وضبط الإداري وتقليل الفساد وبناء ثقافة الحكومة الالكترونية.

وأشارت الدراسة إلى بناء منظومة تتألف من أربعة بطاقات، بطاقة شخصية، وبطاقة عائلية، وبطاقة للمركبات وأخرى للشركات.

البوابة الالكترونية السورية:
وفي عام 2020 أطلقت وزارة الاتصالات والتقانة بوابة الحكومة الالكترونية السورية ذات طرف واحد (رسائل احدية الطرف من قبل الحكومة باتجاه المواطن) أحد البنى الأساسية والمهمة للحكومة الالكترونية أي انها تقدم المعلومات عن الأوراق المطلوبة عن الخدمات بالإضافة إلى التكاليف المالية، والوقت اللازم.

الشركة السورية للمدفوعات
وتعد اهم خطوات الانتقال إلى الإدارة الالكترونية قيام البنك المركزي بالاتفاق مع رئاسة مجلس الوزراء بأطلاق الشركة السورية للمدفوعات الالكترونية في نيسان 2020، لتوفير خدمات تسديد فواتير الكهرباء والمياه والهاتف والرسوم التي تتقاضها بعض الجهات الحكومية بشكل الكتروني مقابل الحصول على أجور محددة من كل عملية.

التحديات في تطبيق الإدارة الالكترونية في سورية

ومن خلال الدراسة المعدة نلاحظ نجاح الامارات العربية المتحدة ودولة البحرين في تطبيق الإدارة الالكترونية، إما الدول التي لم تصل إلى المستوى المطلوب فناها تواجه تحديدات مختلفة نظرا إلى البيئة التي تعمل بها إضافة إلى عرقلة البشرية لهذا الفكر بسبب ضعف الامكانية التقنية.

المعوقات الإدارية والبشرية:
يتطلب الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الالكترونية وجود خبرات إدارية مع معرفة كاملة بالأهداف الرئيسية لكل منشاة حكومية، وكيفية التأكد من تحقيقه هذه الأهداف، بحسب التالي.
•    خطة سنوية عن الأهداف
•    قائمة بالإنجازات المحققة
•    قائمة بالموظفين من ناحية الشهادات والخبرات والكفاءة

المعوقات الموجودة:
•    النقص في الكفاءات البشرية
•    الندرة او النقص الحاد في توفر المعلومات والاحصائيات الضرورية
•    البيروقراطية والإجراءات الإدارية المعقدة
•    البطالة المقنعة
المعوقات التقنية والمالية
وبالرجوع إلى مقدمة الدراسة نجد أن نسبة 3% من العاملين في الدولة من يجيدون العمل على استخدام التكنولوجيا والاتصالات   ،مما يشير إلى نقص حاد من الموظفين الكفؤ .

وبالنظر إلى سنوات العشرة الماضية، نجد أن سورية أيضا تعاني من هجرة العقول إلى الدول الأوربية والعربية، بسبب ارتفاع الأسعار وأسباب أخرى.
وتتلخص المعوقات
•    ضعف الموارد المالية المخصصة لمشاريع الإدارة الالكترونية، وكذا مشكل الصيانة التقنية
•    ضعف مستوى البنية التحتية وهذا راجع لارتفاع تكاليف التجهيز
•    الخوف وعدم اقتناع المواطنين بالتعاملات الالكترونية، وبعبارة أخرى الهاجس الأمني ،وهو من اكبر التحديات ، وللتغلب على هذا العائق يتطلب  توفير أدوات حماية تقنية تتيح للمستخدم التعامل مع البيئة الرقمية  بقدر من الثقة والأمان، من تشريعات إلى توعية المستخدمين وبالإضافة إلى محاسبة المخترقين مرتكبي الجرائم الإلكترونية.
 
ترتيب الدول العربية من خلال تقارير الأمم المتحدة

وضع الدول العربية في التقارير الأخيرة للسنوات 2014، 2016، 2018، من خلال الجدول التالي وهو مستخلص من تقارير الأمم المتحدة.
 

المرتبة وفقا لتقرير:2018

المرتبة وفقا لتقرير:2016

المرتبة وفقا لتقرير:2014

البلد

26

24

18

البحرين

21

29

32

الامارات العربية المتحدة

52

44

36

السعودية

51

48

44

قطر

63

66

48

عمان

41

40

49

الكويت

80

72

75

تونس

98

91

79

الأردن

114

108

80

مصر

110

85

82

المغرب

99

73

89

لبنان

140

118

121

ليبيا

155

141

134

العراق

152

137

135

سوريا

130

150

136

الجزائر

186

174

150

اليمن

180

161

154

السودان

179

187

184

جيبوتي

183

184

174

موريتانيا

182

176

177

جزر القمر

191

186

185

جنوب السودان

193

193

193

الصومال

وضع الدول العربية من خلال تقرير الأمم المتحدة لعام 2020   
ويمكن إعطاء جدول تفصيلي للمؤشرات التي بني عليها مؤثر (EGDI) حسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2020 للوقوف على دور كل عامل   بالنسبة لكل دولة.
الاختصارات:
EDGI مؤشر تطور الحكومة الالكترونية ، EPI مؤشر المشاركة الالكترونية ،OSI مؤشر الخدمات عبر الانترنت
HCI مؤشر راس المال البشري ، TII مؤشر البنية التحتية للاتصالات.

#

Country Name

Rank

EGDI

EPI

OSI

HCI

TII

1

United Arab Emirates

21

0.8555

0.9405

0.9

0.732

0.9344

2

Bahrain

38

0.8213

0.7738

0.7882

0.8439

0.8319

3

Kuwait

46

0.7913

0.9048

0.8412

0.747

0.7858

4

Oman

50

0.7749

0.8333

0.8529

0.7751

0.6967

5

Qatar

66

0.7173

0.6548

0.6588

0.6698

0.8233

6

Iran (Islamic Republic of)

89

0.6593

0.4643

0.5882

0.7686

0.621

7

Egypt

111

0.5527

0.5119

0.5706

0.6192

0.4683

8

Jordan

117

0.5309

0.3333

0.3588

0.68

0.554

9

Lebanon

127

0.4955

0.3333

0.4176

0.6567

0.4123

10

Syrian Arab Republic

131

0.4763

0.5119

0.5412

0.5073

0.3804

11

Iraq

143

0.436

0.3095

0.3353

0.4358

0.537

12

Libya

162

0.3743

0.0357

0.0412

0.7357

0.3459

13

Sudan

170

0.3154

0.2143

0.3059

0.3559

0.2844

14

Yemen

173

0.3045

0.3095

0.3235

0.4142

0.1757

ونلاحظ أن عربيا الإمارات العربية في المرتبة الأولى وعلى العالم بالمرتبة 21، حيث ان البحرين في المرتبة الثاني عربياً وعلى الترتيب العالمي في المرتبة 38، وسورية في المرتبة العاشرة عربياً وعالميا 131 متقدمة بأربعة مراتب.

الخاتمة:

ومن خلال هذه الدراسة حول الإدارة الالكترونية نجد أن الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الالكترونية حاجة ملحة نتيجة انتشار التكنولوجيا، ويمكن تلخيص الدراسة إلى نتائج حسب التالي:

1.    أن الإدارة الالكترونية ساهمت وتساهم في تقليل نسبة الفساد من خلال تقنية التوقيع الرقمي، بالإضافة إلى عدم وصل الموظف مع المواطن مما يعني تقليل نسبة الرشوة.
2.    أن الإدارة الالكترونية تساهم في رفع الاقتصاد الكلي، ورفع مستوى الثقافة الفرد
3.    ضرورة تطوير التشريعات والأنظمة القانونية والإدارية لتتواكب مع التعاملات الإلكترونية التي تفرضها الإدارة الالكترونية
4.    اعتماد مبدأ الشفافية وكشف المعلومات عن الاحصائيات والنتائج التي وصلت إليها الإدارة الالكترونية.
5.    زيادة وعي المستخدمين من خلال جلسات تعريفية عن الخدمات المقدمة مثل خدمات الدفع الالكتروني.
6.    تحديث وسائل وأساليب الرقابة باستخدام تقنيات الحديثة.


رأي الكاتب:
نخلص في نهاية بحثنا هذا والمتعلق بدور الإدارة الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري، أنه يجب على جميع الدول أن تأخذ بعين الاعتبار الانتقال إلى الإدارة الالكترونية والانتقال من مرحلة الأوراق وتقديم الخدمات بطريقة يدوية إلى الشكل الالكتروني في إنجاز وتقديم الخدمات لتوفير الوقت والمال والمساهمة في تقليص دور الفساد في جميع اشكاله وتقيده.

وأن التجربة السورية تجربة لا يستهان بها بناء على التجهيزات والأدوات المستخدمة ولكنها لا تخلو من بعض الشوائب في التطبيق والمتابعة.

حيث يجب على الحكومة السورية تقديم ندوات ودورات بهدف نشر الفكر المعلوماتي ورفع سوية خبرة الموظفين، والاعتماد على النخبة منهم لتعليم غيرهم.

وبالنظر إلى مشروع البطاقة الذكية نجد أن المشروع رائع ولكن تم تسويقه وتطبيقه بطريقة سيئة وذلك بسبب عدم وجود موظفين ذو خبرة عملية تؤهلهم لتخديم المواطنين والتي تعتبر عن (البوابة) التي يقوم المواطن بدخولها.
ميزات المشروع من الناحية الفنية بحسب وجهة نظر الكاتب.
1.    احصائيات عن اعداد العائلات المستفيدة من الخبز، بغية تخصيص ميزانية بشكل صحيح
2.    احصائيات عن العائلات ومكان تواجدهم
3.    احصائيات عن المراكز واستيعابها للمواطنين
4.    احصائيات عن عدد العوائل المتواجدة في سورية، أو في المحافظة أو في الحي
5.    ربط الهاتف النقال الخاص بصاحب البطاقة
المشكلات التي تحلها البطاقة:
1.    عدم القدرة على ضبط حالات الفساد الكبيرة التي يجري بموجبها تهريب المحروقات إلى المعامل أو إلى الدول الأخرى بسبب وجود سعر حر وسعر مدعوم.
2.    زيادة حالات الفساد بطريقة عكسية، حيث بقية بعض المواد محتكرة في الأسواق.
3.    عدم وصول الدعم لمستحقيه في بعض الخدمات بسبب عدم معرفة العامل التعامل مع الالة الخاصة وتتخلص بضعف الخبرات.
4.    عدم القدرة على تسريع العملية الإدارية الالكترونية لكل المواطنين
5.    وجود أكثر من بطاقة لجميع الخدمات، حيث يتطلب المواطن الحصول على أكثر من بطاقة للحصول على الخدمات مثال، بطاقة المحروقات، بطاقة عائلية، بطاقة مكانيك السيارة.

حيث كان يجب على الشركة المقدمة للخدمة قبل تنفيذها الاعتماد على كوادر متميزة وحاصلة على شهادات في قيادة الحاسب، بالإضافة إلى مهارات عالية في الكتابة عبر الحاسب بسرعة متوسطة /25/ كلمة في الدقيقة بغية تقديم خدمة متميزة كون يوجد الكثير من الرفض من قبل المواطنين نتيجة خوف المواطن منها.
وفي الدرجة الثاني كان يجب الاعتماد على تجهيزات البنية التحتية أفضل من ذلك، حيث تعرضت الخدمة لأكثر من عطل وتوقف الخدمات لساعات.
حيث ان قبل دخول الإدارة الالكترونية إلى سورية كان يحدث العديد من عمليات الفساد في كميات القمح المطلوبة، وفي كمية المحروقات (بنزين-مازوت) إضافة إلى التهريب والمتاجرة بها نتيجة فرق السعر في بعض المواد في السوق مما يحدث فجوة في السوق المحلية.

المــــراجـــــع

1)    Transparency international corruption index 2019
2)    https://blogs.worldbank.org/arabvoices/economic-impact-syrian-conflict-estimate-it-yourself
3)    مسح لوزارة الدولة لشؤون التقانة وتطويرها في سورية 2002
4)    واقع المجتمع المعلمات في الجمهورية العربية السورية إعداد وزير الاتصالات السابق د. عماد صابوني
5)    Handbook of Research on Public Information Technology 2008
6)    The organization for economic co-operation and development-government: analysis framework and methodology ,Paris OECD public management service , public management committee,2001,P2
7)    السالمي علاء عبد الرزاق، الإدارة الالكترونية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2008، ص 32
8)    عبد الكريم عشور، الإدارة الالكترونية في ترشيد الخدمة العمومية: في الولايات المتحدة الامريكية والجزائرية جامعة منتوري 2010 ص19
9)    satyanarayana E-government the science of the possible , India-New delhi 2004
10)    e-Government for the new Millennium documents of  Government of Andhra Pradesh
11)    عبان عبد القادر، تحديات الإدارة الالكترونية في الجزائر، دراسة سوسيولوجية ببلدية الكاليتوس العاصمة، جامعة بسكرة، 2015/2016، ص 82
12)    حماد مختار، تأثير الإدارة الالكترونية على إدارة المرفق العام وتطبيقاتها في الدول العربية، ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات
13)    الدولية، جامعة الجزائر، 2007، ص 05.
14)    عبد الحميد عبد الفتاح المغربى : متطلبات تطبيق الادارة الالكترونية لتقديم الخدمة واتجاهات العاملين نحوها ( دراسة تطبيقية على ميناء دمياط ) المؤتمر العلمى السنوى العشرون ، صناعة الخدمات فى الوطن

0 2021-03-28 | 20:54:19
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   شخصيات  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syria-life.com © 2009 - 2021
Powered by Ten-neT.biz ©