من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syria-life.com|سيريالايف
آخر تحديث : الأحد 19 أيلول 2021   الساعة 10:42:24
بحث في الموقع
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   اصابة 9 اشخاص جراء انفجار شاحنة مفخخة بمدينة الباب في ريف حلب    اعتداء ارهابي بالأمس يستهدف خط الغاز العربي بمنطقة حران العواميد    الاحتلال التركي ومرتزقته الارهابيين يستهدفون قرية الدردارة بريف الحسكة بالمدفعية    ميليشيا "قسد" تحاصر عدة مناطق في الحسكة وتختطف عدد من الأهالي    هزة ارضية تضرب محافظة ايشيكاوا في اليابان    حماية المستهلك تضبط نحو 30 طن من السكر بريف دمشق    جامعة دمشق تؤجل موعد الدورة الامتحانية التكميلية للخرجين    تسوية اوضاع العشرات من بلدة المزيريب بدرعا    تسوية اوضاع 600 شخص بدير الزور    وزارة النقل تصدر قرار ينص على امكانية الحصول على إجازة سوق مستعجلة
صحافة المواطنين
غنى بائعة الكبريت بقلم محمد ديب مروان بظت

لعل إيلان لم يخبر الله بكل شيء، أو لعل موج البحر الذي أغرق جسده سحب معه كل المعاناة، فلم يعد يطيق ذكر مأساة أبناء وطنه، رغبة منه بأن ينعموا راحة أبدية ما لاقوا جزءً منها في حياتهم الدنيا.

وما كان لخبر وفاة الطفلة الحلبية أن يكون حدثاً عابراً لاقى تعاطفاً محدوداً على المستوى المحلي عبر صفحات التواصل الاجتماعي، لو أنها من ضحايا بلد الحريات فرنسا، هناك حيث المظاهرات المنددة بسياسة زيادة الرسوم على المحروقات الموجودة أصلاً، وكان موت غنى قضية رأي عام استوجبت تفاعلاً عربياً وعالمياً أكثر من موت الصحفي جمال خاشقجي، لمحاسبة معنيي التقصير في تأمين المحروقات للمنازل وحتى بسعر عال.

أما أثناء وفاة الطفلة في لحظة غفلت أسرتها عنها، فإن أمهات بيوت الجيران المجاورة، كانت تغني لأطفالها "يلا تنام لدبحلك طير الحمام" وتروي لهم قصة بائعة الكبريت المنسوجة من وحي خيال كاتب دنماركي، استشرف واقعاً أصاب أطفال الدول العربية.

أولاد الجيران أنفسهم لن يعتمدوا في قص حكايات لأطفالهم على بائعة الكبريت وأمنيتها الأخيرة قبل إشعال عود الثقاب الأخير، لأنهم عاصروا قصة أشد وطأة من تلك الرواية، قصة موت طفلة سلبت من أبسط حقوقها، "معرفة سبب وفاتها الحقيقي"، ولم تدرك أهو بفعل التهاب "قصبات مزمن" حقا؟ً أم البرد المسمى عند الحلبيين "برد سليماني" أي الشديد، ولم يكن لديها ما يدفئ جسدها ولو أعواد الكبريت التي ملكتها بطلة القصة الشهيرة.

لم تنتظر غنى طويلاً لكشف زيف الحياة ومعه تقصير المعنيين على أرواح شعبها، وأخذت من اسمها نصيب فكانت بغنى عن الحياة ومشقتها.

 

 

الإثنين 2019-01-14 | 22:36:17
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   شخصيات  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syria-life.com © 2009 - 2021
Powered by Ten-neT.biz ©