من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syria-life.com|سيريالايف
آخر تحديث : الاثنين 05 نيسان 2021   الساعة 23:00:12
بحث في الموقع
اختيارات الجمهور
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   مباحثات سورية - عراقية لعودة المهجرين    الرئيس "عون" مستعد لمبادرة سوق اقتصادية مع سورية    النفط تدرس إنتاج كميات إضافية من "البنزين" لتخفيف الأزمة الحالية    الإمارات سندعم سورية بـ "30 مليون دولار" للحل السياسي في سورية    انتعاش السوق السوداء للوقود ومخترع سوري يستبدل البنزين بالماء    الغاز الصناعي يدخل "البطاقة الذكية" للمنشأت السياحية    الاسد يصدر القانون الخاص بتنظيم استيفاء ضريبة البيوع العقارية    رئاسة الجمهورية تعلن تعافي الرئيس الأسد وعقيلته من مرض "كورونا"    في سوريا... هل سيرفع قانون البيوع العقارية الأسعار بيعاً وإيجاراً؟    الرئيس الأسد: حققنا انجازات في معركة سعر الصرف
صحافة المواطنين
سيادة الرئيس: حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً بقلم يونس أحمد الناصر

الرئيس الأسد يجول في قرى السويداء....بلا مراسم وحراس وإعلام هو ما طالعتنا به صحافتنا اليوم 13/3/2011 م و إن الرئيس الأسد وصل يقود سيارته ترافقه السيدة أسماء إلى القرى الشرقية للمحافظة وهي الأكثر فقراً وتعرضاً للجفاف وبدأ يلتقي السكان ويحاورهم ويستفسر عن أوضاعهم متنقلاً من قرية إلى أخرى ومن منزل إلى آخر .

نعم يا سيادة الرئيس لست بحاجة إلى مرافقين وحراسة فأنت محروس بعيوننا وقلوب أطفالنا و أنت أنت المدرك لكل ما نعاني وأنت السباق إلى مداواة جراحنا فالجفاف مشكلة يعاني منها  سهل وجبل حوران,  هذا السهل الذي كان خزان القمح لروما ومن بعدها اسطنبول وقطار الحجاز كان من أول أهدافه شحن القمح الحوراني إلى اسطنبول ذكريات ولدها خبر زيارتكم إلى السويداء وليس بعيدا عنها حوران التي تثق بأنكم القادرون على معالجة مشكلة الجفاف مع إدراكنا بأن المهمة صعبة ولكن الصعاب لها ...بشار الأسد .

كنت في العاشرة من عمري  عندما  أخذني والدي إلى سهول القمح في حوران  فأنا من قرية صغيرة تدعى عالقين يقولون إنها تقع في خط الجفاف الثالث أي ليس بعدها سوى الصحراء ورغم ذلك كانت في تلك الأثناء مشهورة بالزراعات البعلية و أهمها القمح والشعير وقبل ذلك يخبرني الكبار في العمر بأن أراضينا كانت تزرع بالحمص والبقوليات وكان الحمص يصير كالشيح " نبات بري مقاوم للجفاف "

أعود إلى القمح فعندما أخذني والدي إلى الحقل لاحظت ولا زلت أذكر بأن القمح كان يصل إلى كتف والدي الطويل وكانت الأمطار تبدأ من أيلول,  ثم بدأ القمح يتراجع في الطول حتى كاد أن لا تمسكه قبضة اليد العارية ثم بدأ ما يدعى بالمحل " أي انعدام المواسم " بسبب تناقص الأمطار منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي و اضطر أهل القرية للبحث عن وظائف وتركوا الأرض التي أقل ما يقال إنها من أخصب الأراضي في سوريا  ولا تحتاج إلا إلى الماء .

وصادف عندما كبرت أن أتيحت لي فرصة زيارة المنطقة الشرقية مرورا بحلب ومسكنة شرق ومسكنة غرب وصولا إلى الرقة وشاهدت شرايين الحياة – أعني-  أقنية الري العملاقة على مد النظر وشاهدت جهود الحكومة السورية في استصلاح الأراضي وتطبيق أعلى المعايير العلمية في غسيل التربة ومزارع الدولة على ضفاف الفرات وكم تمنيت حينها أن أرى شرايين الحياة تمتد في سهل حوران خصوصا و إن أراضي حوران ليست بحاجة إلى استصلاح إنما إلى تأمين المياه فقط والتي بخلت بها السماء .

فما هي حوران التي أتكلم عنها في التاريخ :

ظهر الاسم حوران  وجبل حوران  ، لأول مرة، في حوليات الملك الآشوري سلمانصر الثالث 858-  824 ق.م من غير تحديد لجغرافيتهما.

 وفي عصر الملك الآشوري تجلات فلصر الثالث 742- 727 ق.م أنشأت ولاية حوران  في عام 732 ق.م ومركزها درعا  ، وشملت على السهل الممتد شرقي النقرة  ، وجبل حوران   وسهل النقرة يمتد إلى الغرب من طريق الصنمين  - درعا على وجه التقريب، أما حوران  فهو السهل الممتد إلى الشرق من النقرة، والغرب من جبل حوران  ، وإلى الجنوب من اللجاة حتى إلى ما وراء الرمثا والمفرق في الجنوب.

أطلق الجغرافيون والمؤرخون العرب على جبل حوران  اسم جبل بني هلال، نسبة إلى قبيلة بني هلال، وفي الثلاثينات من هذا القرن سمي الجبل باسم جبل العرب  ، والجبل يشمخ في وسط أراضي محافظة السويداء  .
أسهمت هذه المنطقة في حضارات بلاد الشام عبر العصور، واحتلت مكانة عالية في العصرين النبطي والغساني  .
زراعة القمح في حوران:    
تعد زراعة القمح  من الزراعات الإستراتيجية في سورية نظرا لدورها الكبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي المرتبطين ارتباطا وثيقا بالأمن القومي وللقمح في سورية أنواع ولكل نوع ميزاته وصفاته إلا أن القمح  الحوراني من أشهر الأقماح المحلية لما يتمتع به من صفات عامة جيدة.

يتبع القمح  الحوراني إلى العائلة النجيلية وهو من مجموعة الأقماح ذات المكسر القرني الملائمة للزراعة في الظروف المناخية لسورية.
وللقمح الحوراني عدة سلالات منها الحوراني الطويل و الحوراني القصير ومنتخب 27 وحوراني نووي.
وساعدت تربة حوران الخصبة ومناخها الملائم هذا الصنف على الاستمرار و التميز موضحا أن صنف القمح الحوراني هو صنف ربيعي مبكر ذو طور خضري و إنتاجي قصير سنابله بيضاء مصفرة مكتظة عالية الخصوبة ساقه فارغة وتبنه جيد جداً للاستهلاك الحيواني نظرا لما يتميز به من طراوة و نعومة .
وهو غنى بالغلوتين ومطلوب عالمياً لما يتمتع به من الصفات التكنولوجية العالمية حيث تصنع منه المعجنات والمعكرونة و يستخرج منه النشاء .
ويشار  إلى أن الإنسان الحوراني كان قد عرف زراعة القمح  منذ آلاف السنين و قبل غيره من الشعوب وهو ما أكده العالم الروسي فيفلوف عام 1931 مضيفاً أن بداية زراعة القمح الأولى كانت في منطقة حوران و تحديدا حول روافد نهر اليرموك و الزيدى والهرير والعلان حيث تطورت ومنذ الألف التاسع قبل الميلاد الأدوات المستخدمة في الزراعة وهو ما تشير إليه أدوات الصوان الخاصة بالحصاد وأحجار الطاحون التي تم العثور عليها والتي تبين أن الإنسان هجر الالتقاط العشوائي لحبوب القمح  وبدأ بزراعة  القمح معتمدا عليها كمصدر هام في حياته الغذائية.
و إن مدينة عشترة الأثرية في حوران  كانت مصدرا لهذه الزراعة وتكريماً لهذه المدينة عبد كنعانيو الداخل الآلهة عشتروت آلهة الخصب والخير كما نقشت السنابل على النقود والسواكف ووضعت حزم القمح  في البيوت تكريماً لهذا المنتج.
و إن ابتكار المحراث خلال الفترة الرومانية واكتشاف الدورة الزراعية و اهتمام الرومان والغساسنة في تطوير الأرض واستصلاحها ودعم الفلاح أدى إلى زيادة كبيرة في إنتاج القمح  حيث سميت حوران  باهراءات روما وكان إنتاج حوران  من القمح  يكفى حاجة روما العظمى ويصدر قسماً منه إلى مصر ويخصص قسم من ريع الإنتاج لخدمة المعابد و إقامة الطقوس الدينية مشيراً إلى أن أسواق حوران  مثل سوق بصرى وسوق اذرعات و سوق دير أيوب أسهمت في تنشيط التبادلات التجارية وتصدير القمح  الحوراني والطحين إلى الكثير من مناطق العالم مشيراً إلى انه بفضل تشجيع الفلاح الحوراني على زيادة الإنتاج ومنحه جزءاً من الضريبة في العهد الإسلامي حيث أصبح القمح  الحوراني في زمن الخليفة عمر بن الخطاب دعامة من دعامات اقتصاد الدولة.
وتشير كثرة الخانات في حوران  خلال فترة المماليك وعلى الطرق التجارية من دمشق إلى فلسطين والجزيرة العربية ومصر التي كانت مركزاً لتبادل المنتجات ومنها القمح  ووجود عشرات المطاحن المائية على مصادر المياه إلى أهمية القمح  الحوراني بالنسبة لتلك الشعوب.
ويشار أيضا  إلى أن الدولة العثمانية اعتمدت على القمح  الحوراني و أقامت محطات لجمع الضريبة خاصة في المزيريب ودير أيوب وقامت مع استخدام السكك الحديدية بإنشاء مراكز لجمع الحبوب من حوران  لدعم الجيش.

و إن الكثير من الباحثين و العلماء العرب و الأجانب كتبوا عن مادة القمح  الحوراني حيث وصف الجغرافي المقدسي الذي زار حوران  في القرن العاشر مدينة نوى بأنها معدن الأقماح والحبوب كما كتب العالم بركهات الذي زار حوران  في عام 1810 ميلادي عن القمح  الحوراني وإنتاجه وعن الصعوبات التي تواجه الفلاح واصفاً القمح  الحوراني بأنه ناتج اقتصادي عالمي.
وقال القنصل الروسي لدى الدولة العثمانية الذي زار حوران  بأن محصول القمح  هو فخر حوران  وأن حوران  مخزن القمح  وصومعة سورية التي يصدر إنتاجها عن طريق حيفا وعكا لافتاً إلى أن إبراهيم باشا أكد على ضرورة دعم الفلاح الحوراني وأمر الجيش بمكافحة أسراب الجراد التي انتشرت في حوران  بسبب حاجته الماسة للقمح الحوراني.

واليوم وبسبب ندرة المياه فأعتقد بأنه لابد من استخدام طرق الري الحديثة و إعادة التدوير وكل ما يكون من شأنه إعادة سنبلة القمح إلى حقول حوران بعد أن تحول أهلها لزراعة الزيتون وعندما نقول ذلك ليس تقليلا من أهمية أشجار الزيتون ولكن سهول حوران هي سهول القمح و بيادر الخير .

هي دعوة لكل المسؤولين عن الزراعة في بلدي أن يبحثوا عن المشكلة ويعملوا على إيجاد الحلول لها وكم تمنيت أن تتصدى لهذه المهمة الوزارات المعنية منذ زمن , ولكن أرجو أن تكون لزيارة السيد الرئيس وتفقده للمتضررين من الجفاف في المنطقة الجنوبية الصدى المناسب لدى هذه الوزارات و أنا أكيد بأنها ستكون يد الخير التي تعيد إلى سهولنا الخضرة التي نرجوها

فشكرا يا سيادة الرئيس لاهتمامك وأهلا بك حيثما وطئت قدماك فمنك نستمد البشرى وبك تشع  عيون أطفالنا بالفرح ومعك سنكمل المشوار... حللت أهلاً  .. ووطئت سهلاً .

يونس أحمد الناصر

0 2011-03-14 | 20:22:37
التعليقات حول الموضوع
سويداء الشهامة
سـامي | 12:34:32 , 2011/03/16 | Syrian Arab Republic   
ليس بالغريب على اهل السويداء اهل الكرم واهل العزيمة والشرف ترحيبهم بقائد الوطن الدكتور بشار وليس بالغريب ان يقوم الدكتور بشار بهكذا زيارة مفاجئة فقلبه يسع لجميع السوريين شكراً سيادة الرئيس شكراً لأهل الجبل الأشم
ليس الجفاف الرباني
رمزي نصر | 15:26:25 , 2011/03/17 | Syrian Arab Republic   
منذ عام 1922 وضع الانتداب مركز رصد يقيس نسبة الأمطار الهاطلة في سورية و اليوم 2011 علينا ملاحظة الفارق فإن نسبة تناقص الأمطار تعتبر نسبة طبيعية في حزام الكرة الأرضية ، أما القول المتكرر في الإعلام أننا نعاني من جفاف و من و من الخ كلها حجج واهية لتبرير الكسل او التخلف أو لعوامل يدوية بشرية نفسية صناعية سكانية تجارية نفطية الخ و لكن ليس الجفاف الذي نتحجج به ... في كل سنة تهطل أمطار و لا ننكش الرض ونستفيد منها و أكثر من ذلك لا نريد توضيح اسباب أخرى كلمة جفاف غير صحيحة إلا بنسية 10 بالمائة
سوريا الله حاميها
ربيع | 09:09:57 , 2011/03/19 | Syrian Arab Republic   
السويداء سوف تبقى للابد كما وصفها السيد الرئيس الصخره في وجه اعداء الوطن وستبقى دائما..rواهل الجبل الاشم رمز العروبه والبطوله rوراح يبقى الخنجرالمغروس بصدر الاعداء واعوانهنrوسوريا الله حاميها وبشار الاسد راعيها
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   شخصيات  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syria-life.com © 2009 - 2021
Powered by Ten-neT.biz ©