سورية والعالم

دبلوماسي تركي: الحكومة السورية يجب أن تكون شاملة ودعم الإدارة الانتقالية ضرورة ملحة

صرّح السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، بأن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لسوريا لتأسيس حكومة شاملة تلبي تطلعات الشعب السوري بكل أطيافه، مشيراً إلى أهمية دعم الإدارة الانتقالية بدلاً من عزلها.

فرصة لتحقيق الاستقرار في سوريا

قال السفير شن، خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، إن سوريا عانت لعقود من نظام حكم عائلي يضع مصلحة النظام فوق رفاهية الشعب، مضيفاً:

“مع تغيير هذا النظام، تُتاح فرصة حقيقية للمنطقة لتحقيق الاستقرار الدائم من خلال تشكيل حكومة شاملة تناسب الواقع الاجتماعي وتطلعات السوريين”.

وأكد أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون موحدة وشاملة لجميع أطياف المجتمع السوري، بما في ذلك العرب، العلويين، الأكراد، التركمان، المسيحيين، الدروز، واليزيديين، مشدداً على أهمية تجاوز الفوارق الدينية والعرقية والهوية لتحقيق هذا الهدف.

دور الدول العربية وتركيا في دعم التحول

وأشار الدبلوماسي التركي إلى أن الدول العربية وتركيا، بما فيها مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، قطر، والعراق، لديها دور رئيسي في دعم عملية التحول السياسي في سوريا. وأضاف:

“على الجميع اتخاذ نهج بناء لدعم الإدارة الانتقالية وتحسين الظروف المعيشية للسوريين، خاصة اللاجئين الذين سيعودون من الدول المجاورة”.

وأوضح شن أن التعاون الإقليمي يمكن أن يُكمل هذه العملية ويُعزز استقرار البلاد، مؤكداً أن دعم الحكومة الانتقالية أفضل من تهميشها.

التوغل الإسرائيلي والإرهاب في سوريا

وفيما يخص الأوضاع الأمنية، رفض السفير التركي التوغل الإسرائيلي في جنوب سوريا، قائلاً:

“لا يوجد أي مبرر لوجود إسرائيل في الأراضي السورية، ويجب أن تغادر فوراً”.

كما شدد على ضرورة مكافحة الإرهاب، قائلاً:

“لا مكان لأي منظمة إرهابية مثل داعش، وYPG، وPKK في الأراضي السورية. يجب أن يُلقى السلاح ويُسلم الإرهابيون أنفسهم للحكومة”.

أولوية وحدة سوريا

أكد السفير شن أن وحدة الأراضي السورية وسلامتها تشكل خطوطاً حمراء لتركيا، مشيراً إلى أن ثلث الأراضي السورية تخضع لسيطرة عناصر “YPG وPKK”، الذين وصفهم بالإرهابيين الأجانب. وشدد على ضرورة انسحاب هؤلاء العناصر فوراً لضمان استقرار البلاد.

رسالة إلى السوريين ودول المنطقة

اختتم شن تصريحاته بدعوة المجتمع الدولي والإقليمي إلى انتهاز هذه الفرصة لتحقيق السلام في سوريا، قائلاً:

“الشعب السوري عانى بما يكفي من الفقر والتشريد، ومن الضروري الآن العمل على إنهاء الصراعات وإعادة بناء البلاد بمشاركة جميع الأطياف”.

وأكد أن دعم الإدارة الانتقالية وتشكيل حكومة شاملة يمثلان الطريق الوحيد لضمان مستقبل مستقر لسوريا وشعبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى