سورية والعالم

مقابر جماعية في سوريا.. شهادات صادمة عن سنوات القمع والموت الجماعي

66 موقعًا تخفي أسرار الموت الجماعي
كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير حديث عن وجود 66 موقعًا للمقابر الجماعية في سوريا، وفقًا للجنة الدولية لشؤون المفقودين، حيث أخفى النظام السوري عبرها جرائم القتل الجماعي خلال الـ14 عامًا. هذه المقابر قد تكون مفتاحًا لحل لغز أكثر من 150 ألف مفقود.

شهادة عامل نظافة: “من الأفضل أن تلقيهم، وإلا سنلقيك معهم
روى فياض الحسن (55 عامًا)، عامل نظافة في القطيفة شمال دمشق، تفاصيل مرعبة عن عمله في نقل الجثث إلى خنادق عميقة محفورة في حقل قاحل. “في يومي الأول بكيت… ولا أستطيع النوم دون أن أرى المشهد مجددًا”، قال الحسن للصحيفة. كان الحسن يعمل تحت تهديد السلاح، بينما يفرغ الجثث بأوامر مباشرة من الجيش السوري.

القبور: نظام متكامل لإخفاء الجرائم
ووفقًا لتقرير الصحيفة، فإن موقع القطيفة الذي عمل فيه الحسن من عام 2014 حتى 2017، هو واحد من عشرات المواقع المماثلة التي تم تحديدها من قبل عمال الدفاع المدني ومنظمات حقوقية.

هذه المواقع ليست إلا جزءًا من نظام ممنهج وصفه المدعي الدولي ستيفن راب بأنه “إرهاب دولة”.

راب، الذي زار عدة مواقع مؤخرًا، أكد أن هذه المقابر ستكون أدلة دامغة لمحاكمات جرائم الحرب المستقبلية، خاصة بالتعاون مع لجنة العدالة والمساءلة الدولية.

سجن صيدنايا.. حيث تبدأ المأساة وتنتهي في مقابر جماعية
في سجن صيدنايا، الشهير بكونه مركزًا للقتل والتعذيب، كشفت السجلات التي اطلعت عليها الصحيفة حجم المأساة. سجل يومي لعام 2015 أظهر أن 25 سجينًا تم تصنيفهم كـ”جثث” في يوم واحد، تلاهم 18 اسمًا في اليوم التالي، مع تمييز أربعة منهم كجرحى والبقية كجثث.

رحلة طويلة للتنقيب عن الحقيقة
عملية فتح المقابر الجماعية وتحديد هوية الضحايا قد تستغرق سنوات، وربما عقودًا. ومع ذلك، بدأ عمال الدفاع المدني بنقل مئات الجثث من مواقع دفن ومستشفيات عسكرية، حيث تم تسليم 35 جثة في الأسبوع الماضي إلى مشرحة مستشفى المجتهد في دمشق، بينما وقفت العائلات تبحث بين الوجوه المشوهة عن أحبائهم.

رسالة صادمة للعالم
تقرير واشنطن بوست يأتي ليضع العالم أمام مسؤولياته تجاه المأساة السورية، ويكشف حجم الألم الذي يعيشه شعب حاولت السلطات طمس معاناته بطرق وحشية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى