أخبار البلدمال و أعمال

لأول مرة منذ سنوات: السعر الرسمي لليرة السورية يتفوق على السوق السوداء

حققت الليرة السورية تطوراً لافتاً الأربعاء، حيث تجاوز السعر الرسمي للدولار الأمريكي المحدد من قبل مصرف سوريا المركزي سعر الصرف في السوق السوداء، بنسبة 11.54%، في سابقة لم تشهدها البلاد منذ سنوات.

تحوّل في المشهد الاقتصادي

وصف خبراء اقتصاديون هذا التحول بـ”الخطوة الكبرى” في الاقتصاد السوري، حيث لطالما كان سعر الدولار في السوق السوداء أعلى من السعر الرسمي. وبحسب موقع B2B-SY المتخصص بالشأن الاقتصادي، فإن هذه الخطوة تمثل تغيّراً جذرياً في مسار الليرة السورية.

وحدد البنك المركزي سعر شراء الدولار عند 14,500 ليرة وسعر المبيع عند 14,645 ليرة، ليبلغ السعر الوسطي 14,572 ليرة، وفق النشرة الصادرة الثلاثاء.

انخفاض في السوق السوداء

في السوق السوداء، شهد الدولار انخفاضاً ملحوظاً في بداية تعاملات الأربعاء، حيث سجل سعر الشراء في دمشق 12,600 ليرة وسعر المبيع 13,000 ليرة، بينما تراوح في حلب بين 12,700 ليرة و13,100 ليرة. وفي إدلب، بلغ سعر الشراء 12,300 ليرة وسعر المبيع 12,800 ليرة.

قرارات اقتصادية تدعم التحسن

أرجع الاقتصاديون هذا التحسن إلى قرارات مصرف سوريا المركزي، الذي سمح للمصارف وشركات الصرافة بتسليم الحوالات الواردة من الخارج إما بالدولار أو بالليرة السورية، حسب رغبة المستفيد. وأوضح الخبير الاقتصادي جورج خزام لموقع B2B-SY:

“هذا القرار يزيد المعروض من الدولار في السوق، مما يُضعف قيمته ويحوّله إلى عملة منخفضة القيمة ومتاحة للجميع”.

التمهيد لمرحلة جديدة

مصدر مصرفي أكد أن هذه الخطوة هي جزء من رؤية استراتيجية تمهيداً لانفتاح اقتصادي واسع متوقع بعد رفع العقوبات عن سوريا. وأضاف:

“القرارات الأخيرة تعد تجهيزاً للمرحلة المقبلة، التي قد تشهد تغيرات اقتصادية جذرية في البلاد”.

قرارات اقتصادية لافتة

خلال الأسبوعين الماضيين، أصدرت القيادة السورية الجديدة عدة قرارات غير مسبوقة، من بينها:

السماح بتداول العملات الأجنبية في التعاملات التجارية.

إلغاء جمركة السيارات، مما أدى إلى انخفاض أسعارها.

إلغاء منصّة المستوردات ووقف احتكار الاستيراد.

التوجه نحو اقتصاد السوق الحر، الذي طالما طالب به الاقتصاديون.

قراءة للمستقبل

يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل بداية تحول اقتصادي في سوريا قد يعيد ثقة المستثمرين ويشجع على عودة النشاط التجاري، شريطة استمرارية القرارات الإصلاحية ورفع العقوبات الدولية عن البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى