
تعرف على سير وزراء الحكومة الجديدة.. تشكيلة متنوعة ووعود بإصلاحات جذرية
في لحظة مفصلية من تاريخ سوريا، أُعلنت تشكيلة الحكومة الجديدة وسط ترقب داخلي ودولي لما ستقدمه من إصلاحات وتغييرات ملموسة. ضمّت الحكومة وجوهًا جديدة تحمل خبرات أكاديمية ومهنية متنوعة، ما يعكس توجهًا لإحداث تحول في إدارة البلاد بعد سنوات من الصراع والأزمات.
وجوه بارزة وتخصصات متنوعة
تكوّن الفريق الوزاري من شخصيات بارزة في مجالات السياسة، الاقتصاد، الأمن، والإدارة، بينهم أكاديميون، قادة عسكريون، وخبراء في الاقتصاد والتنمية.
وزير الخارجية – أسعد الشيباني
حاصل على ماجستير ودكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ويُعرف بخبرته الواسعة في الشؤون الدبلوماسية، حيث درس وعمل في كل من تركيا وأوروبا.
وزير الدفاع – مرهف أبو قصرة
مهندس زراعي تحول إلى قائد عسكري بارز خلال الثورة السورية، وكان له دور محوري في عملية “ردع العدوان” التي أسفرت عن سقوط النظام السابق.
وزير الداخلية – أنس خطاب
مهندس معماري يتمتع بثقافة واسعة ويتحدث عدة لغات، تولّى سابقًا رئاسة جهاز الاستخبارات، ما يجعله شخصية مؤثرة في هيكلة الأمن الداخلي.
وزير العدل – مظهر الويس
طبيب سابق، تحول إلى أحد أبرز الشخصيات القانونية في المشهد السوري، حيث شغل مناصب قضائية مهمة في المؤسسات القضائية البديلة خلال سنوات الحرب.
وزير المالية – محمد يسر برنية
خبير اقتصادي يحمل شهادات عليا من جامعات أميركية، وشغل مناصب رفيعة في صندوق النقد العربي، ما يعكس توجهًا لإصلاح السياسات النقدية والمالية.
إصلاحات في الطاقة، الاقتصاد، والإدارة
الحكومة الجديدة تعهّدت بإصلاح قطاع الطاقة، وتوفير الكهرباء بشكل مستدام، ودعم المزارعين لتحقيق الأمن الغذائي، إضافة إلى إعادة تأهيل الصناعة وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
كما تم استحداث وزارة للطوارئ والكوارث، بقيادة رائد الصالح، الرئيس السابق لمنظمة “الخوذ البيضاء”، لتعزيز الاستجابة للأزمات.
وفي خطوة لافتة، تم إنشاء وزارة للرياضة والشباب، تأكيدًا على أهمية دعم الفئات الشابة في بناء مستقبل البلاد.
الإعلام والاتصال.. توجه جديد
تم تعيين حمزة المصطفى وزيرًا للإعلام، وهو أكاديمي متخصص في العلوم السياسية، يحمل شهادات عليا من معهد الدوحة وجامعة إكستر البريطانية، ما يشير إلى توجه الحكومة نحو إعادة هيكلة الخطاب الإعلامي الرسمي.
تحديات كبرى أمام الحكومة الجديدة
تأتي هذه التشكيلة في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة، حيث تواجه الحكومة اختبارًا صعبًا في تحقيق وعودها، خصوصًا فيما يتعلق بمكافحة الفساد، تحسين الأوضاع المعيشية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.
يبقى السؤال الأبرز: هل ستكون هذه الحكومة قادرة على إحداث التغيير المنشود، أم أنها ستواجه المصير ذاته للحكومات السابقة؟