أخبار البلدمال و أعمال

إنتاج الغاز في دمشق يتحسن ومخاوف من تأثير السوق السوداء على الأسعار

كشفت مصادر رسمية في دمشق عن تحسن ملحوظ في إنتاج أسطوانات الغاز، حيث ارتفع الإنتاج اليومي إلى أكثر من 20 ألف أسطوانة، مقارنة مع الفترة السابقة التي شهدت انخفاضاً كبيراً إلى ما دون 12 ألف أسطوانة بسبب تأخر التوريدات.

وأوضحت المصادر أن وصول شحنة جديدة من الغاز ساهم في تعزيز الإنتاج، مما انعكس على زمن وصول رسائل التعبئة، الذي بات يتراوح بين 60 و65 يوماً، مقارنة مع فترات سابقة وصلت فيها المدة إلى 90 يوماً.

انتقادات واسعة وتأثيرات السوق السوداء

شهدت الفترة الماضية انتقادات كبيرة بسبب تأخر توريد الغاز وتراجع الإنتاج، ما دفع عدداً من المواطنين والمطاعم للجوء إلى السوق السوداء. ووفقاً للمصادر، وصل سعر الأسطوانة المنزلية في السوق السوداء إلى نحو 400 ألف ليرة، مقارنة بالسعر المدعوم البالغ 22 ألف ليرة، بينما بلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي 700 ألف ليرة.

في هذا السياق، صدر قرار برفع سعر أسطوانة الغاز بالسعر الحر إلى 150 ألف ليرة، بينما تم تحديد سعر أسطوانة الغاز الصناعي بـ240 ألف ليرة، مع تسجيل اختلافات في الأسعار حسب المناطق وأجور النقل.

قطاع المازوت والبنزين: أزمة مستمرة

وفيما يخص المازوت، أشارت المصادر إلى أن عدد الطلبات اليومية للمخصصات العامة بقي عند 18 طلباً بما يعادل 400 ألف لتر، بينما يصل عدد طلبات البنزين إلى 26 طلباً بما يعادل 600 ألف لتر يومياً، وهو أقل من حاجة دمشق الفعلية التي كانت تتجاوز مليون لتر سابقاً.

كما أوضحت المصادر أن نسبة توزيع مازوت التدفئة لم تتجاوز 10% من إجمالي عدد المسجلين البالغ 510 آلاف عائلة، وسط شكاوى من طول فترة انتظار رسائل التزود بالمادة.

أسعار قياسية للغاز في الريف

تزامناً مع الأزمة، سجلت أسعار الكيلوغرام الواحد من الغاز المنزلي في بعض مناطق الريف أرقاماً قياسية، وصلت إلى 50 ألف ليرة، كما تفاوتت أسعار تعبئة الطباخات الصغيرة حسب حجمها واحتياجات المستهلكين، مما أثار استياءً واسعاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تحسن محدود وآمال بمزيد من التوريدات

بينما يمثل التحسن الأخير في الإنتاج بصيص أمل للمواطنين، يبقى الوضع مرهوناً بتحسن التوريدات واستقرارها، مع دعوات لتشديد الرقابة على السوق السوداء وضمان وصول المواد الأساسية بأسعار مدعومة للمستهلكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى